مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 5 · صفحة 110 من 484
صفحة
[صفحة 113]
محمد بن إسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أحمد بن القاسم العجلي، عن أحمد بن يحيى المعروف بكرد، عن محمد بن خداهى، [عن عبد اللّه ابن ايّوب،] (1) عن عبد اللّه بن هاشم، عن عبد الكريم بن عمر الخثعمي، عن حبابة الوالبيّة قالت: رأيت أمير المؤمنين- (عليه السلام)- في شرطة الخميس [و معه درّة لها سبّابتان، يضرب بها بيّاعي الجرّي و المارماهي و الزمار، و يقول لهم: يا بيّاعي مسوخ بني اسرائيل و جند بني مروان، فقام إليه فرات بن احنف، فقال: يا أمير المؤمنين و ما جند بني مروان؟
قالت: فقال له: اقوام حلقوا اللّحى و فتلوا الشوارب، فمسخوا فلم أر ناطقا احسن نطقا منه، ثمّ اتّبعته، فلم أزل أقفو أثره حتى قعد في رحبة المسجد،] (2) فقلت له: يا أمير المؤمنين ما دلالة الإمامة يرحمك اللّه؟
قالت: فقال: ائتيني بتلك الحصاة- و أشار بيده الى حصاة- فأتيته بها فطبع لي فيها بخاتمه، ثمّ قال لي: يا حبابة! إذا ادّعى مدّع الإمامة، فقدر أن يطبع كما رأيت، فاعلمي أنّه إمام مفترض الطاعة، و الامام لا يعزب عنه شيء يريده.
قالت: ثمّ انصرفت حتى قبض أمير المؤمنين- (عليه السلام)-، فجئت الى الحسن- (عليه السلام)- و هو في مجلس أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و الناس يسألونه، فقال:
يا حبابة الوالبيّة، فقلت: نعم يا مولاي، فقال: هاتي ما معك، قالت:
فأعطيته، فطبع فيها كما طبع أمير المؤمنين- (عليه السلام)-.