مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 5 · صفحة 121 من 904
صفحة
____________
(1) اي يخاطبه بكنيته.
(2) المائدة: 3.
[صفحة 69]
قال: فلمّا سمع ذلك من أبي انقلبت عينه اليمنى، فاحولّت و احمرّ وجهه، و كان ذلك علامة غضبه إذا غضب، ثمّ أطرق هنيئة ثم رفع رأسه، فقال لأبي: ألسنا بنو عبد مناف نسبنا و نسبكم واحد؟ فقال أبي: و نحن كذلك، و لكنّ اللّه عزّ و جلّ اختصّنا من مكنون سرّه و خالص علمه بما لم يخصّ أحدا به غيرنا.
فقال: أ ليس اللّه تعالى بعث محمدا- (صلّى اللّه عليه و آله)- من شجرة بني عبد مناف الى الناس كافّة أبيضها و أسودها و أحمرها؟ من أين ورثتم ما ليس لغيركم؟ و رسول اللّه مبعوث الى الناس كافّة، و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ (1) الى آخر الآية، فمن أين ورّثتم هذا العلم و ليس بعد محمد نبي و لا أنتم أنبياء؟