مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 5 · صفحة 125 من 910
صفحة
[صفحة 64]
دخلوا فأخرجوه، ثم ربطوا عينيه، فقلب عينيه كأنّهما عينا أفعى، ثم قصد [الى] (1) أبي جعفر- (عليه السلام)- فقال: يا شيخ أمنّا أنت، أم من الامة المرحومة؟
فقال أبو جعفر- (عليه السلام)-: بل من الامّة المرحومة فقال: أ فمن علمائهم أنت أم من جهلائهم؟ فقال: لست من جهلائهم، فقال النصرانيّ: أسألك أم تسألني؟ فقال أبو جعفر- (عليه السلام)-: سلني.
فقال: يا معشر النصارى رجل من أمّة محمد- (صلّى اللّه عليه و آله)- يقول:
سلني إنّ هذا لمليء بالمسائل، ثمّ قال: يا عبد أخبرني عن ساعة ما هي من الليل و لا من النهار أيّ ساعة هي؟
قال (2) أبو جعفر- (عليه السلام)-: ما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس.
فقال النصرانيّ: فاذا لم تكن من ساعات الليل و لا من ساعات النهار فمن أيّ الساعات هي؟
فقال أبو جعفر- (عليه السلام)- من ساعات الجنّة، و فيها تفيق مرضانا.
فقال النصرانيّ: أسألك أو (3) تسألني؟ فقال أبو جعفر- (عليه السلام)-:
سلني: فقال [النصراني:] (4) يا معشر النصارى، إنّ هذا لمليء بالمسائل، أخبرني عن أهل الجنّة كيف صاروا يأكلون و لا يتغوّطون أعطني مثلهم في الدنيا؟
فقال أبو جعفر- (عليه السلام)-: هذا الجنين في بطن امّه يأكل ممّا تأكل