مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 5 · صفحة 140 من 484
صفحة
[صفحة 143]
شهد على أهل المدينة لأجزت شهادته.
فلمّا قطعهما قال أحدهما: يا أبا جعفر، لقد شهدت بحقّ، و ما يسرّني، أنّ [اللّه] (1) أجرى توبتي على يد غيرك، و أنّ لي بناء خارج المدينة، و إنّي لأعلم أنّكم أهل بيت النبوّة و معدن العلم. فرقّ له أبو جعفر- (عليه السلام)- [و قال: «أنت على خير و الى خير». ثم التفت الى الوالي و الى جماعة من الناس] (2) فقال: «و اللّه، لقد سبق يده بدنه الى الجنّة بعشرين سنة».
فقال سليمان بن خالد لأبي حمزة الثمالي: يا أبا حمزة، و رأيت دلالة أعجب من هذه؟ فقال أبو جعفر- (عليه السلام)- «يا سليمان، العجب في العيبة الاخرى» فو اللّه ما لبثنا إلّا ثلاثة حتى أتى البربريّ الى الوالي، فأخبره بقصّة عيبته، فأرشده الى أبي جعفر- (عليه السلام)-، فأتاه، فقال له أبو جعفر: «أ لا أخبرك بما في عيبتك قبل أن تخبرني [بما فيها] (3) فقال له البربري: إن أنت أخبرتني بما فيها علمت أنّك إمام (مفترض الطاعة) (4) فرض اللّه طاعتك.
فقال- (عليه السلام)-: «فيها ألف دينار [لك و ألف دينار] (5) لغيرك، و من الثياب كذا و كذا». قال: فما اسم الرجل الذي له ألف دينار؟ قال: «محمد ابن عبد الرحمن، و هو على الباب ينتظر يراني أخبر (6) بالحقّ».
فقال البربري: آمنت باللّه وحده لا شريك له، و بمحمد- صلّى اللّه عليه