مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 5 · صفحة 240 من 484
صفحة
[صفحة 244]
قال محمد: قلت: أسحر هذا يا أمير المؤمنين؟ فقال لي: اسكت ويلك أ ما تعلم أنّ جعفر بن محمد- (عليه السلام)- وارث النبيّين و الوصيّين و عنده الاسم الأعظم المخزون الذي لو قرأه على اللّيل لأنار و على النهار لاظلم و على البحار لسكنت، فقلت له: يا أمير المؤمنين فدعه على شأنه و لا تسأل عنه بعد يومك هذا، فقال المنصور: و اللّه لا سألت عنه أبدا.
قال محمد: فو اللّه ما سأل عنه المنصور قطّ. (1)
الثاني و العشرون الهيبة التي تعرض للمنصور إذا همّ بقتله- (عليه السلام)-
1606/ 36- ابن شهرآشوب: عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر: أنّ المنصور قد كان همّ بقتل أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- غير مرّة، فكان إذا بعث إليه و دعاه لقتله (2)، فاذا نظر إليه هابه و لم يقتله غير أنّه منع الناس عنه، و منعه من القعود للناس، و استقصى [عليه] (3) أشدّ الاستقصاء حتى [أنّه] (4) كان يقع لأحدهم مسألة في دينه، في نكاح أو طلاق أو غير ذلك فلا يكون علم ذلك عندهم، و لا يصلون إليه فيعتزل الرجل و أهله، فشقّ ذلك على شيعته و صعب عليهم حتى ألقى اللّه عزّ و جلّ في روع المنصور أن يسأل الصادق- (عليه السلام)- ليتحفه بشيء من