مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 5 · صفحة 265 من 484
صفحة
[صفحة 269]
اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- و أنّك وصيّ الأوصياء.
ثمّ التفت أبو عبد اللّه- (عليه السلام)- إلى حمران، فقال: تجري الكلام على الأثر فتصيب، و التفت إلى هشام بن سالم فقال: تريد الأثر و لا تعرفه، ثمّ التفت إلى الأحول فقال: قيّاس روّاغ (1) تكسر باطلا بباطل إلّا أنّ باطلك أظهر.
ثمّ التفت إلى قيس الماصر، فقال: تتكلّم و أقرب ما يكون من الخبر عن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- أبعد ما يكون منه، و تمزج الحقّ مع الباطل و قليل الحقّ يكفي عن كثير الباطل، أنت و الأحول قفّازان حاذقان.
قال يونس: فظننت و اللّه أن (2) يقول لهشام قريبا (3) ممّا قال لهما، ثمّ قال: يا هشام لا تكاد تقع تلوي رجليك (4) إذا هممت بالأرض طرت، مثلك فليكلّم الناس، فاتّق الزلّة، و الشفاعة من ورائها إن شاء اللّه. (5)
و في بعض النسخ من ورائك.
1621/ 51- و روى هذا الحديث الشيخ المفيد في إرشاده و الطبرسي في إعلام الورى: بسندهما عن محمد بن يعقوب الكليني، عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن جماعة من رجاله، عن يونس
____________
(1) قيّاس: على صيغة المبالغة، أي أنت كثير القياس. و كذلك روّاغ باهمال أوّله و إعجام آخره أي كثير الروغان، و هو ما يفعله الثعلب من المكر و الحيل، و يقال للمصارعة أيضا (الوافي).
(2) في المصدر: أنّه.
(3) كذا في المصدر، و في الأصل: قريب.
(4) كذا في المصدر، و في الأصل: رجليه.
(5) الكافي: 1/ 171 ح 4 و عنه البحار: 23/ 9 ح 12 و عن الاحتجاج: 364- 367، و قطعة منه في البحار: 47/ 157 ح 221 و 222 عنهما و عن مناقب ابن شهرآشوب: 4/ 243.