مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 5 · صفحة 268 من 484
صفحة
[صفحة 272]
الاسلام قبل الإيمان و عليه يتوارثون و يتناكحون، و الايمان عليه يثابون، قال الشامي: صدقت، فأنا الساعة أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمدا رسول اللّه و أنّك وصيّ الأوصياء، قال: فاقبل أبو عبد اللّه- (عليه السلام)- على حمران بن أعين فقال:
يا حمران تجري الكلام على الأثر فتصيب، و التفت إلى هشام بن سالم فقال: تريد الأثر و لا تعرف، ثمّ التفت إلى الأحول فقال: قيّاس روّاغ، تكسر باطلا بباطل، إلّا أنّ باطلك أظهر، ثمّ التفت الى قيس الماصر فقال: تتكلم و أقرب ما يكون من الخبر عن الرسول- (صلّى اللّه عليه و آله) أبعد ما يكون منه، تمزج الحقّ بالباطل، و قليل الحقّ يكفي عن كثير الباطل، أنت و الأحول قفّازان حاذقان.
قال يونس بن يعقوب: فظننت و اللّه أنّه يقول لهشام قريبا مما قال لهما، فقال: يا هشام لا تكاد تقع تلوي رجليك إذا هممت بالأرض طرت، مثلك فليكلّم الناس، اتّق اللّه الزلّة، و الشفاعة من ورائك.
ثمّ قال أبو علي الطبرسي عقيب ذلك و هذا الخبر مع ما فيه من المعجزات الدالّة على إمامة أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- يتضمّن لإثبات حجيّة النظر و دلالة الإمامة من طريق النظر و الاستدلال. (1)
____________
(1) الارشاد للمفيد: 278- 280، اعلام الورى: 273- 276 و عنهما البحار: 48/ 203 ح 7 و العوالم: 21/ 385 ح 2، و في كشف الغمّة: 2/ 173 عن الارشاد. و بما انّ الاختلافات بين الأصل و الإرشاد و الاعلام و البحار كثيرة لذا تركت الاشارة الى الاختلافات و اثبتّ ما هو الأصحّ.