مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 5 · صفحة القارئ 275 من 483 · الصفحة الأصلية 280

صفحة
[صفحة 280]

فقال له أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: يغفر اللّه لك ما أخوفني أن يكون هذا البيت يلحق صاحبنا (1) «منّتك نفسك في الخلاء ضلالا» لا و اللّه لا يملك أكثر من حيطان المدينة، و لا يبلغ عمله الطائف إذا أحفل- يعني إذا أجهد نفسه- و ما للأمر من بدّ أن يقع، فاتّق اللّه و ارحم نفسك و بني أبيك، فو اللّه إنّي لأراه أشأم سلحة (2) أخرجتها أصلاب الرجال إلى أرحام النساء، و اللّه إنّه المقتول بسدّة أشجع بين دورها، و اللّه لكأنّي به صريعا مسلوبا بزّته‏ (3)، بين رجليه لبنة، و لا ينفع هذا الغلام ما يسمع.


قال موسى بن عبد اللّه:- يعنيني- و ليخرجنّ معه فيهزم و يقتل صاحبه، ثمّ يمضي فيخرج معه راية اخرى، فيقتل كبشها (4) و يتفرّق جيشها، فان أطاعني فليطلب الأمان عند ذلك من بني العبّاس حتى يأتيه اللّه بالفرج، و لقد علمت بانّ هذا الأمر لا يتمّ، و إنّك لتعلم و نعلم أنّ ابنك الأحول الأخضر الأكشف المقتول بسدّة أشجع بين دورها عند بطن مسيلها.


فقام أبي و هو يقول: بل اللّه يغني عنك و ليعودنّ أو ليفي‏ء (5) اللّه بك و بغيرك، و ما أردت بهذا إلّا امتناع غيرك، و أن تكون ذريعتهم إلى ذاك.


____________

(1) يعني البيت الذي ينشد منه بعد ذلك مصراعا و هو قوله: «منتك» من التمني- أي منّتك نفسك حال خلوتك من غير أن يكون في مقابلك عدو- و أراد بالصاحب المخاطب (الوافي: 2/ 162).

(2) السلحة: النجو.

(3) البزّة: السلاح و الثياب. و قوله: «بين رجليه لبنة» كناية عن ستر عورته بها.

(4) كبشها: أي رئيسها و أميرها.

(5) أي لرجع إليه الأمر، و في المصدر: ليقي من الوقاية.

التالي ص 275/483 — الأصلية 280 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...