مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 5 · صفحة 278 من 484
صفحة
[صفحة 282]
قال عبد اللّه بن إبراهيم الجعفري: فحدثتنا خديجة بنت عمر بن عليّ أنّهم لمّا اوقفوا عند باب المسجد- الباب الذي يقال له باب جبرئيل- أطلع عليهم أبو عبد اللّه- (عليه السلام)- و عامّة ردائه مطروح بالأرض ثمّ أطلع من باب المسجد فقال: لعنكم اللّه يا معاشر الأنصار- ثلاثا- ما على هذا عاهدتم رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- و لا بايعتموه، أما و اللّه إن كنت حريصا و لكني غلبت، و ليس للقضاء مدفع.
ثمّ قام و أخذ إحدى نعليه فأدخلها رجله و الاخرى في يده، و عامّة ردائه يجرّه في الأرض، ثمّ دخل بيته فحمّ عشرين ليلة لم يزل يبكي فيها الليل و النهار، حتى خفنا عليه فهذا حديث خديجة.
قال الجعفريّ: و حدّثنا موسى بن عبد اللّه بن الحسن أنّه لمّا طلع بالقوم في المحامل قام أبو عبد اللّه- (عليه السلام)- من المسجد، ثمّ أهوى إلى المحمل الذي فيه عبد اللّه بن الحسن يريد كلامه، فمنع أشدّ المنع و أهوى إليه الحرسيّ، فدفعه و قال: تنحّ عن هذا، فانّ اللّه سيكفيك و يكفي غيرك، ثمّ دخل بهم الزقاق و رجع أبو عبد اللّه- (عليه السلام)- الى منزله، فلم يبلغ بهم العقيق (1) حتى ابتلي الحرسيّ بلاء شديدا، رمحته ناقته فدقّت وركه فمات فيها و مضى بالقوم، فأقمنا بعد ذلك حينا.
ثمّ أتى محمّد بن عبد اللّه بن حسن، فأخبر أنّ أباه و عمومته قتلوا- قتلهم أبو جعفر (2)- إلّا حسن بن جعفر و طباطبا و عليّ بن إبراهيم و سليمان بن داود و داود بن حسن و عبد اللّه بن داود، قال: فظهر محمد بن