مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 5 · صفحة 29 من 484

صفحة
[صفحة 32]

فضرب برجله فاذا شبيه بعنق البعير قد خرج من ذهب؛ فقال: يا جابر أنظر إلى هذا و لا تخبر به أحدا إلّا ممن تثق به من إخوانك، إنّ اللّه قد أقدرنا على ما نريد، فلو شئنا أن نسوق الأرض بأزمّتها لسقناها. (1)


1449/ 33- و الذي رواه أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في كتاب الإمامة: قال: روى الحسن بن أحمد بن سلمة، عن محمد بن المثنى، عن عثمان بن عيسى، عمن حدّثه، عن جابر، عن أبي جعفر- (عليه السلام)- قال: شكوت إليه الحاجة فقال: يا جابر ما عندنا دراهم، قال: فلم ألبث أن دخل الكميت بن يزيد الشاعر، فقال له: جعلني اللّه فداك أ تأذن لي أن أنشدك قصيدة قلتها فيكم؟ فقال له: هاتها، فانشده قصيدة أوّلها:


من لقب متيّم‏ (2) مستهام.


فلمّا فرغ منها قال: يا غلام ادخل ذلك البيت و أخرج الى الكميت بدرة و أدفعها إليه، فأخرجها و وضعها عنده، فقال له: جعلت فداك أ رأيت أن تأذن لي في اخرى؟ فقال له: هاتها، فأنشده اخرى و أمر له ببدرة اخرى، فأخرجت له من البيت، ثمّ قال له الثالثة، فأذن له، ثمّ أمر له ببدرة ثالثة فأخرجت له.


فقال له الكميت: يا سيّدي و اللّه ما أنشدك مطلبا لغرض من الدنيا و ما أردت بذلك إلّا صلة رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- و ما أوجبه اللّه عليّ من حقّكم، فدعا له أبو جعفر- (عليه السلام)- ثم قال: يا غلام ردّ هذه البدرة في‏


____________


(1) الاختصاص: 271- 272 و عنه البحار: 46/ 239 ح 23 و العوالم: 19/ 165 ح 1 و عن بصائر الدرجات الآتي ذكره عن قريب.

(2) متيّم: إي معبد، مذلّل، يقال: يتمّه الحبّ إذا استولى عليه.

التالي ص 29/484 — الأصلية 32 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...