مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 5 · صفحة 3 من 910
صفحة
[صفحة 6]
الصيداوي قال: حدّثنا حسين بن شدّاد، عن أبيه شدّاد بن رشيد، عن عمرو بن عبد اللّه بن هند الجملي في حديث قال: أتى جابر بن عبد اللّه باب علي بن الحسين- (عليهما السلام)- و بالباب أبو جعفر محمد بن علي- (عليهما السلام)- في اغيلمة من بني هاشم قد اجتمعوا، هناك فنظر جابر إليه مقبلا فقال: هذه مشية رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- و سجيّته، فمن أنت يا غلام؟
قال: فقال: أنا محمد بن علي بن الحسين، فبكى جابر- (رضي الله عنه)- ثمّ قال: أنت و اللّه الباقر عن العلم حقّا، ادن منّي بأبي أنت [و أمي] (1) فدنا منه فحلّ جابر ازراره (2) و وضع يده على صدره فقبّله، و جعل عليه خدّه و وجهه و قال له: اقرئك عن جدّك رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- السلام و قد أمرني أن أفعل بك ما فعلت، و قال لي: يوشك أن تعيش و تبقى حتى تلقى من ولدي من اسمه محمد يبقر العلم بقرا، و قال لي: إنّك تبقى حتى تعمى، ثمّ يكشف لك عن بصرك، ثمّ قال [لي] (3): ائذن لي على أبيك، فدخل أبو جعفر على أبيه فأخبره الخبر و قال: إنّ شيخا بالباب و قد فعل بي كيت و كيت.
فقال: يا بنيّ، ذلك جابر بن عبد اللّه، ثمّ قال: أمن بين ولدان أهلك قال لك ما قال، و فعل بك ما فعل؟