مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 5 · صفحة 35 من 466
صفحة
____________
(1) دلائل الامامة: 103 و بما انّ الاختلافات بين الاصل و المصدر كثيرة و لذا تركنا الاشارة إليهما.
(2) من نسخة «خ».
[صفحة 41]
فناوله (جابرا فتناوله) (1) فقبّله و وضعه على عينيه، و إذا [هو] (2) من محمد بن عليّ الى جابر بن يزيد و عليه طين أسود رطب فقال له: متى عهدك بسيّدي؟
فقال: الساعة.
فقال له: قبل الصلاة أو بعد الصلاة؟
فقال: بعد الصلاة قال: ففكّ الخاتم فأقبل يقرأه، و يقبض وجهه حتى أتى على آخره، ثمّ أمسك الكتاب، فما رأيته ضاحكا و لا مسرورا حتى وافى الكوفة. فلمّا وافينا الكوفة ليلا بتّ ليلتي، فلمّا أصبحت أتيته إعظاما له، فوجدته قد خرج عليّ و في عنقه كعاب قد علّقها، و قد ركب قصبته (3)، و هو يقول:
أجد منصور بن جمهور * * * أميرا غير مأمور
و أبياتا من نحو هذا؛ فنظر في وجهي و نظرت في وجهه، فلم يقل لي شيئا و لم أقل له، و أقبلت أبكي لما رأيته، و اجتمع عليّ و عليه الصبيان و الناس، و جاء حتى دخل الرحبة، فأقبل يدور مع الصبيان، و الناس يقولون: جنّ جابر بن يزيد جنّ! فو اللّه ما مضت الأيّام حتى ورد كتاب هشام بن عبد الملك الى و إليه أن انظر رجلا يقال له «جابر بن يزيد» فاضرب عنقه، و ابعث إليّ برأسه.
فالتفت الى جلسائه، و قال (4) لهم: من جابر بن يزيد الجعفي؟