مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 5 · صفحة 353 من 484

صفحة
[صفحة 357]

أعلم بذلك من غيره».


و كان معنا رجل من أهل خراسان من بلخ يكنّى بأبي عبد اللّه، فتغيّر وجهه، فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: «لعلّك و رعت ممّا سمعت».


قال: قد كان ذلك.


قال أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: «فهل‏ (1) كان هذا الورع ليلة نهر بلخ»؟


فقال: جعلت فداك و ما كان بنهر بلخ؟! قال: «حيث دفع إليك فلان جاريته لتبيعها، فلمّا عبرت النهر افترعتها في أصل الشجرة» فقال: لقد كان ذلك جعلت فداك، و لقد أتى لذاك أربعون سنة، و لقد تبت إلى اللّه من ذلك، قال رجل: لقد تاب اللّه عليك.


ثمّ إنّ أبا عبد اللّه- (عليه السلام)- أمر معتّبا غلامه أن يسرج حماره فركب و خرجنا معه، [حتى برزنا إلى الصحراء، فاختال الحمار] (2) في مشيئته- في حديث له طويل- [فدنا منه أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-] (3) و مضينا حتّى انتهينا إلى جبّ بعيد القعر، و ليس فيه ماء، [فقال البلخي:


اسقنا من هذا الجبّ فان هذا جبّ بعيد القعر و ليس فيه ماء] (4)، فدنا إليه‏ (5)- (عليه السلام)- و قال: «أيّها الجبّ السّامع المطيع لربّه اسقنا ممّا جعل اللّه فيك»، قال: فو اللّه لقد رأينا الماء يغلي غليانا حتّى ارتفع على وجه الأرض و شرب‏ (6) و شربنا.


____________


(1) في المصدر: فهلّا.

(2) من المصدر.

(3) من المصدر.

(4) من المصدر.

(5) في المصدر: فدنا منه أبو عبد اللّه.

(6) في المصدر: فشرب.

التالي ص 353/484 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...