مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 5 · صفحة 369 من 904
صفحة
(7) الهداية الكبرى للحضيني: 50 (مخطوط).
[صفحة 201]
أنا و مرازم و أبو يحيى و عبد اللّه بن بشار، فلمّا صرنا بمكّة أتينا أبا جعفر- (عليه السلام)- و هو في مضرب أبيه عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)-، فدخلنا عليه فاذا بين يديه مكتل فيه رطب، فأقبل يأخذ (من المكتل) (1) كفّا كفّا و يناول كلّ واحد منا، فبينا نحن كذلك إذ أقبل (2) علينا أبو عبد اللّه جعفر ابن محمد الصادق- (عليه السلام)- متورّد الوجنتين يشبه الخجل، فلمّا نظر إليه أبو جعفر- (عليه السلام)- قال: ما بالك يا بنيّ؟ (قال أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: خيرا يا أبة، قال: لتخبرني) (3).
قال له أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: إنّي كنت عند بنات عمّي فاقبلنّ عليّ يعذلنّي و يلمنّي (4) (و يقلن) (5) مالك لا تتزوّج واحدة منّا؟ فو اللّه لو سألت أعظم من فينا قدرا أن تخدمنك (6) نفسها لفعلنا، و لكنا نظنّ أنّك مأفون، فأقبلنا على أبي جعفر- (عليه السلام)- (نسأله و نكلّمه أن يزوجه، و ظننّا أنّه يصنع في ذلك شيئا.