مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 5 · صفحة 401 من 484
صفحة
[صفحة 405]
تنجيسهما (1) إيّاي.
قال موسى- (عليه السلام)-: فبكى الصادق- (عليه السلام)- و بكيت و بكى من في المجلس و اصفرت ألوانهم، قال: ففزع الميزاب و أخذته (2) رعدة شديدة و خوف، فخرّ ساجدا [للّه] (3) و قال: قد علمت أنّ جدّك كان بالمؤمنين [رءوفا] (4) رحيما فارحمني رحمك اللّه، و ليكن لك اسوة بأخلاق جدّك، فلم يعلم الملك بما (5) كان حالي و قصّتي، و قد أخطأت.
فقال- (عليه السلام)-: «لا رحمتك أبدا و لا تعطّفت عليك إلّا أن تقرّ [بما جنيت»، قال: فأقرّ الهندي بما أخبرت به الفروة] (6)، قال: فلمّا لبسها و صارت في عنقه انضمت [في حلقه] (7) و خنقته حتى اسودّ وجهه، فقال الصّادق- (عليه السلام)-: «أيّها الفرو خلّ عنه» فقالت الفرو: أسألك (8) بالذي جعلك إماما إلّا أذنت لي (9) أن أقتله، فقال: (له) (10) «خلّ عن النجس حتّى يرجع إلى صاحبه فيكون أولى به منّا».
و في الحديث طول اقتصرنا منه [على] (11) موضع الحاجة، فمن
____________
(1) كذا في المصدر، و في الأصل: لما سألت اللّه لا يعذّبني بما أتيا من فجورهما عليّ و فرشهما.
(2) كذا في المصدر، و في الأصل: و أخذ به.
(3) من المصدر.
(4) من المصدر.
(5) كذا في المصدر، و في الأصل: ما.
(6) من المصدر.
(7) من المصدر.
(8) كذا في المصدر، و في الأصل: فقالت و أسألك.
(9) كذا في المصدر، و في الأصل: لا ذنب بدل «إلّا أذنت لي».