مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 5 · صفحة 406 من 910

صفحة
[صفحة 225]

أ ما علمت انّ الرجل ينام على الثكل و لا ينام على الحرب؟ [أما] (1) و اللّه لأدعونّ اللّه عليك.


فقال له داود: تهدّدنا بدعائك؟ كالمستهزى‏ء بقوله، فرجع أبو عبد اللّه- (عليه السلام)- إلى داره، فلم يزل ليله كلّه قائما و قاعدا، فبعث إليه داود خمسة من الحرس و قال: ائتوني به، فإن أبى فائتوني برأسه، فدخلوا عليه و هو يصلّي فقالوا له: أجب داود.


قال: فإن لم أجب؟ قالوا: أمرنا بأمر، قال: فانصرفوا فانّه [هو] (2) خير لكم لدنياكم‏ (3) و آخرتكم، فأبوا إلّا خروجه، فرفع يديه فوضعهما على منكبيه ثم بسطهما، ثمّ دعا بسبابته فسمعناه يقول: الساعة الساعة، حتى سمعنا صراخا عاليا فقال لهم: إنّ صاحبكم قد مات، فانصرفوا! فسئل فقال: بعث إليّ ليضرب عنقي، فدعوت [عليه‏] (4) بالاسم الأعظم، فبعث اللّه إليه ملكا بحربة فطعنه في مذاكيره فقتله.


قال: و في رواية لبابة بنت عبد اللّه بن العباس: بات داود تلك الليلة [حائرا] (5) قد اغمي عليه، [فقمت‏] (6) أفتقده في الليل، فوجدته مستلقيا على قفاه و ثعبان قد انطوى على صدره، و جعل فاه على فيه، فأدخلت يدي في كمّي فتناولته فعطف فاه [إليّ‏] (7) فرميت به فانساب في ناحية البيت، و انبهت داود فوجدته حائرا قد احمرّت عيناه، فكرهت أن اخبره‏


____________


(1) من المصدر و البحار.

(2) من البحار، و فيه: في دنياكم بدل «لدنياكم».

(3) في البحار: في دنياكم.

(4) من المصدر و البحار.

(5) من المصدر و البحار.

(6) من المصدر و البحار.

(7) من المصدر و البحار.

التالي ص 406/910 — الأصلية 225 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...