مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 5 · صفحة 446 من 484
صفحة
[صفحة 450]
نفسه، فقال (1): يا ربّاه حتى انطفى نفسه، ثمّ قال: يا اللّه يا اللّه [يا اللّه] (2) حتى انطفى نفسه، ثمّ قال: يا حيّ يا حيّ [يا حيّ] (3) حتى انطفى نفسه، ثمّ قال: يا رحيم يا رحيم [يا رحيم] (4) حتى انطفى نفسه، ثم قال: يا رحمان يا رحمان [يا رحمان] (5) (حتى) (6) سبع مرات، ثمّ قال:
اللّهم إنّي اشتهي من هذا العنب فأطعمنيه، اللّهم إنّ (7) بردي قد اخلقا فاكسني.
قال الليث بن سعد: و اللّه ما استتمّ كلامه (8) حتّى نظرت إلى سلّة مملوءة عنبا و ليس على الأرض عنب يومئذ و بردين مصبوغين، فأراد أن يأكل فقلت: أنا شريكك، فقال: و لم؟ فقلت: إنّك كنت تدعو و أنا اؤمّن فقال: تقدّم و كل و لا تخبأ منه شيئا، فأكلت (شيئا لم آكل مثله قطّ، فاذا هو عنب لا عجم له، فأكلت) (9) و أكل حتى انصرفنا عن ريّ و السلّة لم ينقص منها شيء. (10)
ثمّ قال لي: خذ أحد البردين إليك فقلت: أمّا البردان فأنا غنيّ عنهما، فقال لي: توار عنّي حتّى البسهما، فتواريت عنه، فاتّزر بأحدهما و ارتدى بالاخرى، ثمّ أخذ البردين اللّذين كانا عليه، فحملهما على يده و نزل و اتبعته حتّى اذا كان بالمسعى لقيه رجل فقال: اكسني كساك اللّه