مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 5 · صفحة 456 من 910

صفحة
[صفحة 252]

المنصور على سرير ملكه، و وضع التاج على رأسه، ثمّ قال لحاجبه:


ابعث إلى أبي عبد اللّه و احضره الساعة.


قال: فلمّا (حضروا) (1) دخل عليه و نظر إليهم و إليه و ما قد استعد إليه‏ (2) غضب و قال: «ويلكم، أ تعرفوني؟! أنا حجّة اللّه الذي أبطل سحر آبائكم في أيّام موسى بن عمران».


ثمّ نادى برفيع صوته: «أيّها الصور الممثلة (3)، ليأخذ كلّ واحد منكم صاحبه باذن اللّه تعالى».


قال: فوثب كلّ سبع إلى صاحبه و افترسه و ابتلعه في مكانه، و وقع المنصور عن سريره مغشيّا عليه، فلمّا أفاق قال: [اللّه اللّه‏] (4) يا أبا عبد اللّه ارحمني و أقلني فانّي تبت توبة لا أعود إلى مثلها أبدا. فقال- (صلوات الله عليه) و آله-: «قد أقلتك، و عفوت عنك».


ثمّ قال: يا سيّدي، قل للسّباع أن يردّهم إلى ما كانوا. قال: «هيهات، إن أعادت عصا موسى سحرة فرعون فستعيد السباع هذه السحرة».


التالي ص 456/910 — الأصلية 252 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...