مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 5 · صفحة 460 من 484
صفحة
[صفحة 464]
فقلت: إنّا ننبذ فنطرح فيه العكر و ما سوى ذلك و نشربه، فقال: شه شه، تلك الخمرة المنتنة، فقلت: جعلت فداك فأيّ نبيذ تعني؟ فقال: إنّ أهل المدينة شكوا إلى رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- تغيّر الماء و فساد طبائعهم، فأمرهم أن ينبذوا، فكان الرجل يأمر خادمه أنّ ينبذ له، فيعمد إلى كفّ من التّمر فيقذف به في الشنّ، فمنه شربه و منه طهوره.
فقلت: و كم كان عدد التمر الذي [كان] (1) في الكفّ؟ فقال: ما حمل الكفّ، فقلت: واحدة و ثنتان؟ فقال: ربّما [كانت] (2) واحدة و ربّما كانت ثنتين، فقلت: و كم كان يسع الشنّ؟ فقال: ما بين الأربعين إلى الثمانين إلى ما فوق ذلك، فقلت: بالأرطال؟ فقال: نعم أرطال بمكيال العراق.
قال سماعة: قال الكلبيّ: ثمّ نهض- (عليه السلام)- و قمت فخرجت و أنا أضرب بيدي على الاخرى و أنا أقول: إن كان شيء فهذا، فلم يزل الكلبيّ يدين اللّه بحبّ أهل (3) هذا البيت حتّى مات. (4)
السادس و الأربعون و مائة طبعه- (عليه السلام)- في حصاة حبابة الوالبية
1796/ 226- محمد بن يعقوب: عن عليّ بن محمد، عن أبي علي
____________
(1) من المصدر.
(2) من المصدر و البحار.
(3) في المصدر: آل.
(4) الكافي: 1/ 348 ح 6 و عنه البحار: 47/ 228 ح 19، و الوافي: 2/ 164 ح 620.