مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 5 · صفحة 474 من 904
صفحة
[صفحة 260]
قال: إنّ أبا جعفر المنصور قال لأبي محمد بن الأشعث: أبغني (1) رجلا له عقل يؤدّي عنّي، قال له: قد أصبت (2) لك هذا فلان بن مهاجر خالي، قال: فائتني به، فأتاه بخاله، فقال له أبو جعفر: [يا ابن مهاجر] (3) خذ هذا المال و أعطاه الوفا ما شاء اللّه.
قال: ائت المدينة إلى عبد اللّه بن الحسن و عدّة من أهل بيته فيهم جعفر بن محمد، فقل لهم: إنّي رجل غريب من أهل خراسان، و بها شيعة من شيعتكم و قد وجّهوا إليكم بهذا المال، فادفع إلى كلّ واحد منهم على هذا الشرط كذا و كذا، فاذا قبضوا المال فقل: إنّي رسول و احبّ أن يكون معي خطوطكم بقبض ما قبضتم منّي، فأخذ المال و أتى المدينة، ثمّ رجع إلى أبي جعفر المنصور، فدخل عليه و عنده محمد بن الأشعث، فقال له أبو جعفر: ما وراءك؟ فقال: أتيت القوم و هذه خطوطهم بقبضهم [المال] (4) خلا جعفر بن محمد، فانّي أتيته و هو يصلّي في مسجد الرسول- (صلّى اللّه عليه و آله)-، فجلست خلفه و قلت: