مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 5 · صفحة 498 من 910
صفحة
[صفحة 279]
عدل أن يجعلها في الأسنّ من ولد الحسن- (عليه السلام)-.
فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: إنّ اللّه تبارك و تعالى لمّا أن أوحى إلى محمد- (صلّى اللّه عليه و آله)- أوحى إليه بما شاء، و لم يؤامر أحدا (1) من خلقه، و أمر محمد- (صلّى اللّه عليه و آله)- عليّا- (عليه السلام)- بما شاء، ففعل ما أمر به؛ و لسنا نقول فيه إلّا ما قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- من تبجيله و تصديقه، فلو كان أمر الحسين أن يصيّرها في الأسنّ أو أن ينقلها في ولدهما- يعني الوصيّة- لفعل ذلك الحسين- (عليه السلام)-، و ما [هو] (2) بالمتّهم عندنا في الذخيرة لنفسه، و لقد ولي و ترك ذلك، و لكنّه مضى لما امر به و هو جدّك و عمّك، فان قلت خيرا فما أولاك به و إن قلت هجرا فيغفر اللّه لك، أطعني يا ابن عمّ و اسمع كلامي، فو اللّه الّذي لا إله إلّا هو لا آلوك نصحا و حرصا، فكيف و لا أراك تفعل و ما لأمر اللّه من مردّ، فسرّ أبي عند ذلك.
فقال له أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: و اللّه إنّك لتعلم أنّه الأحول الأكشف الأخضر المقتول بسدّة أشجع (3)، [بين دورها] (4) عند بطن مسيلها، فقال أبي: ليس هو ذاك و اللّه ليجازين (5) باليوم يوما و بالساعة ساعة و بالسنة سنة، و ليقومنّ بثأر بني أبي طالب جميعا.
____________
(1) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: و لم يؤمر أحد.
(2) من المصدر و البحار.
(3) أي لتعلم أن ابنك محمدا هذا هو الأحول الأكشف الذي أخبر به المخبر الصادق أنّه سيخرج بغير حقّ و يقتل صاغرا. و الأكشف الذي نبتت له شعيرات في قصاص ناصيته دائرة و لا تكاد تسترسل و العرب تتشأّم به، و الأخضر: ربما يقال للأسود أيضا، و في هذا المقام يحتمله، و السّدة- بالضمّ- باب الدار، و أشجع قبيلة سمّيت باسم أبيهم (الوافي: 2/ 161).
(4) من البحار.
(5) في المصدر: ليحاربنّ يعني أعدائنا، و الضمير المرفوع لابنه.