مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 5 · صفحة 506 من 910
صفحة
[صفحة 287]
إليّ ثمّ بكى (1) فقلت له: ما يبكيك؟ فقال [لي] (2): يبكيني أنّك تقتل عند كبر سنّك ضياعا لا ينتطح في دمك عنزان، قال: فقلت: متى ذاك؟ قال:
إذا دعيت إلى الباطل فأبيته، و إذا نظرت إلى الأحول مشؤم قومه ينتمي من آل الحسن على منبر رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-، يدعو إلى نفسه، قد يسمّى بغير اسمه (3). فأحدث عهدك و اكتب وصيّتك، فانّك مقتول في يومك أو من غد.
فقال له أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: نعم و هذا و رب الكعبة لا يصوم من شهر رمضان إلّا أقلّه، فأستودعك اللّه يا أبا الحسن و أعظم اللّه أجرنا فيك و أحسن الخلافة على من خلّفت، و إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، قال: ثمّ احتمل إسماعيل و ردّ جعفر إلى الحبس، قال: فو اللّه ما أمسينا حتى دخل عليه بنو أخيه بنو معاوية بن عبد اللّه بن جعفر فتوطّئوه حتى قتلوه، و بعث محمد بن عبد اللّه إلى جعفر- (عليه السلام)- فخلّي سبيله.
قال: و أقمنا بعد ذلك حتى استهللنا شهر رمضان، فبلغنا خروج عيسى بن موسى يريد المدينة، قال: فتقدّم محمد بن عبد اللّه على مقدّمته يزيد بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر، و كان على مقدّمة عيسى بن موسى ولد الحسن بن زيد بن الحسن بن الحسن و قاسم و محمد بن زيد و عليّ بن (4) إبراهيم بنو الحسن بن زيد فهزم يزيد بن معاوية و قدم عيسى