مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 5 · صفحة 523 من 910

صفحة
[صفحة 297]

أقول لك، فأقبلت.

فلمّا كنت في بعض البوادي‏ (1) استقبلني أعرابيّ، فقال: أين تذهب؟ إنّي أرى وجه مقتول، ثمّ قال لي: أخرج يدك، ففعلت فقال: يد مقتول، ثمّ قال لي: أبرز رجلك فأبرزت رجلي، فقال رجل مقتول، ثمّ قال [لي‏] (2): أبرز جسدك ففعلت، فقال جسد مقتول، ثمّ قال لي: أخرج لسانك، ففعلت، فقال لي: امض، فلا بأس عليك، فانّ في لسانك رسالة لو أتيت بها الجبال الرّواسي لانقادت لك.


قال: فجئت حتى وقفت على باب ابن هبيرة، فاستأذنت، فلمّا دخلت عليه قال: أتتك بخائن‏ (3) رجلاه يا غلام النطع و السيف، ثمّ أمر بي فكتّفت‏ (4) و شدّ رأسي و قام عليّ السيّاف ليضرب عنقي، فقلت: أيّها الأمير لم تظفر بي عنوة، و إنّما جئتك من ذات نفسي، و هاهنا أمر أذكره لك، ثمّ أنت و شأنك، فقال: قل، قلت: أخلني فأمر من حضر (5) فخرجوا، فقلت له: جعفر بن محمد يقرئك السلام و يقول لك: قد آجرت عليك مولاك رفيدا فلا تهجه بسوء.


فقال: اللّه لقد قال لك جعفر بن محمد هذه المقالة و أقرأني السلام؟! فحلفت له فردّها (6) عليّ ثلاثا ثمّ حلّ أكتافي، ثمّ قال: لا


____________


(1) كذا في المصدر، و في الأصل: البراري.

(2) من المصدر.

(3) مثل معروف، و الخطاب لنفسه، و رجلاه فاعل أتتك، و في المصدر: بحائن.

(4) كتّفت شدّ يدي بالكتاف و هو حبل شديد.

(5) كذا في المصدر، و في الأصل: يحضرني.

(6) كذا في المصدر، و في الاصل: فحلفت فردّدها.

التالي ص 523/910 — الأصلية 297 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...