مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 5 · صفحة 659 من 910
صفحة
[صفحة 354]
قال: فانصرفت إلى منزلي و قلت (1) لأخي: ما كانت قصّتك ليلة نهر بلخ؟ تتورّع (2) من أن تقول بإمامة جعفر- (عليه السلام)-، و لا تورّع (3) من ليلة نهر بلخ؟ قال: و من أخبرك؟ قلت: إنّ أبا عبد اللّه- (عليه السلام)- سألني فأخبرت أنّك لا تقول به تورّعا فقال لي: قل له: أين كان ورعك ليلة نهر بلخ؟ فقال: يا أخي أشهد انّه كذا كلمة لا يجوز أن تذكر، قال: قلت:
و يحك اتّق اللّه، كلّ ذا، ليس هو هكذا قال: فقال: ما علمه؟ و اللّه ما علم به أحد من خلق اللّه إلّا أنا و الجارية و ربّ العالمين.
قال: قلت: و ما كانت قصّتك؟ فقال: خرجت من وراء النهر و قد فرغت من تجارتي، و أنا أريد (مدينة) (4) بلخ، فصحبني رجل معه جارية له حسناء (5) حتّى عبرنا نهر بلخ، فأتيناه ليلا فقال لي الرجل مولى الجارية: (6) إمّا أحفظ عليك و تقدّم أنت و تطلب لنا شيئا نقتبس (7) نارا، أو تحفظ عليّ و أذهب أنا، [قال] (8): فقلت: أنا أحفظ عليك و اذهب أنت.
[قال] (9): فذهب الرجل، و كنّا إلى جانب غيضة (10)، فأخذت
____________
(1) في المصدر و البحار: منزله فقلت.
(2) كذا في المصدر، و في البحار: أ تتورّع، و في الأصل: أن تتوهّم.
(3) في البحار: تتورّع.
(4) ليس في البحار.
(5) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: لها حسن فصاحبته في الطريق بدل «له حسناء».
(6) كذا في المصدر، و في البحار: فقال الرجل مولى الجارية، و في الأصل: فقال لي صاحبي:
أنا أحفظ.
(7) في المصدر و البحار: و تقتبس.
(8) من المصدر و البحار.
(9) من المصدر و البحار.
(10) الغيضة: الأجمة و هي مغيض ماء تجمع فيه الشجر، و الجمع غياض و اغياض.