مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 5 · صفحة 668 من 910
صفحة
[صفحة 358]
فقال المفضّل و داود الرقّي: جعلنا (اللّه) (1) فداك و ما هذا، و إنمّا هذا أشبه (2) فيكم كشبه موسى بن عمران، فقال: «يرحمكم (3) اللّه»، ثمّ مضينا حتّى انتهينا إلى نخلة يابسة [لا سعف لها] (4)، فقال البلخي: يا با عبد اللّه أطعمنا من هذه النخلة، فدنا- (عليه السلام)- إلى (5) النخلة و قال: أيّتها النخلة الباسقة (6) لربّها المطيعة أطعمينا ممّا جعل اللّه فيك، قال [المفضّل] (7) فانثر علينا رطبا كثيرا، فأكل و أكلنا معه.
قال المفضّل و داود الرقي: جعلنا اللّه فداك ما هذا إنّما يشبه (8) فيكم كشبه مريم. فقال لهم: «رحمكم اللّه تعالى»، ثمّ مضى و مضينا [معه] (9) حتى انتهينا الى ظبي، فوقف الظبيّ [قريبا منه تنغم] (10) و تحرّك ذنبه.
فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: «أفعل إن شاء اللّه تعالى»، قال: ثمّ أقبل فقال: «هل علمتم ما قال الظبي؟!» قلنا: اللّه و رسوله و ابن رسوله أعلم.
قال: «إنّه أتاني فأخبر (11) أنّ بعض أهل المدينة نصب لأنثاه الشركة فأخذها و لها خشفان لم ينهضا و لم يقويا للرعي، فسألني أن