مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 5 · صفحة 747 من 904
صفحة
(8) كذا في المصدر، و في الأصل: فسمع.
(9) كذا في المصدر، و في الأصل: معنا.
[صفحة 404]
بحفظهما و حياطتهما (1) فلم يزل على ذلك حتى صرنا إلى بعض الصّحاري فأصابنا المطر حتى ابتلّ جميع ما معنا (2)، فأقمنا في ذلك الموضع شهرا كاملا حتّى طلعت الشمس و احتبس المطر، و علّقنا ما معنا على [الحجر و] (3) الأشجار، فنادى خادما كان مع الجارية يخدمها يقال له: بشير، (فقال: يا بشير) (4) دخلت هذه المدينة فأتيتنا (5) بما فيها من الطعام إلى أن تجفّ (6) رواحلنا كنّا قد أكلنا من طعام هذه المدينة، فدفع إليه دراهم كثيرة و دخل الخادم المدينة.
فأمر ميزاب هذه الجارية [أن تخرج] (7) من خيمتها إلى مضرب قد نصب لها في الشمس و قال لها: لو خرجت إلى هذا المضرب و نظرت إلى هذه الأشجار و هذه المدينة التي قد أشرفنا عليها. فخرجت الجارية فاذا في الأرض و حل فكشفت عن ساقيها و سقط خمارها، فنظر الخائن إليها و إلى حسنها و جمالها فراودها عن نفسها فأجابته، فبسطني في الأرض و افرش عليّ الجارية و فجر بها (8) و خانك يا بن رسول اللّه، و هذا ما كان من قصّته و قصّتها، و أنا أسألك بالذي جمع لك خير الدنيا و الآخرة إلّا سألت اللّه تعالى ألّا يعذّبني بالنار لفجورهما على