مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 5 · صفحة 881 من 910
صفحة
[صفحة 465]
محمّد بن إسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أحمد بن القاسم العجلي، عن أحمد بن يحيى المعروف بكرد، عن محمد بن خداهي، عن عبد اللّه بن أيّوب، عن عبد اللّه بن هاشم، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي، عن حبابة الوالبية قالت: رأيت أمير المؤمنين- (عليه السلام)- في شرطة الخميس و معه درّة لها سبّابتان يضرب بها بيّاعي الجرّي و المارماهي و الزمار و يقول لهم: يا بيّاعي مسوخ بني إسرائيل و جند بني مروان، فقام إليه فرات بن أحنف فقال: يا أمير المؤمنين و ما جند بني مروان؟
قالت: فقال له أقوام حلقوا اللّحى و فتلوا الشوارب، فمسخوا فلم أر ناطقا أحسن نطقا منه، ثمّ اتبعته فلم أزل أقفو أثره حتّى قعد في رحبة المسجد، فقلت له: يا أمير المؤمنين ما دلالة الإمامة يرحمك اللّه؟
قالت: فقال: ائتيني بتلك الحصاة- و أشار بيده إلى حصاة- فأتيته بها فطبع لي فيها بخاتمه، ثمّ قال لي: يا حبابة إذا ادّعى مدّع الإمامة، فقدر أن يطبع كما رأيت فاعلمي أنّه إمام مفترض الطاعة، و الإمام لا يعزب عنه شيء يريده.
قالت: ثمّ انصرفت حتّى قبض أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فجئت إلى الحسن- (عليه السلام)- و هو في مجلس أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و الناس يسألونه، فقال: يا حبابة الوالبية، فقلت: نعم يا مولاي، فقال: هاتي ما معك.
قالت: فأعطيته فطبع فيها كما طبع أمير المؤمنين- (عليه السلام)-
قالت: ثمّ أتيت الحسين- (عليه السلام)- و هو في مسجد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- فقرّب و رحّب، ثمّ قال لي: إنّ في الدلالة دليلا على ما تريدين،