مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · الصفحة الأصلية 118 / داخلي 116 من 472
»»
[صفحة 118]
و الأئمّة- (عليهم السلام)- كان يدعو واحدا بعد واحد حتى بلغ (1) إلى آخرهم جعفر بن محمّد- (عليهما السلام)-، فلم يزل يدعوه و يلوذ به، فإذا هو برجل قد قام عليه و هو يقول: يا هذا، ما قصّتك؟
فذكر له حاله، فناوله قطعة عود، و قال: ضع هذا بين شفتيه (2)، ففعل ذلك، فإذا هو قد فتح عينيه و استوى جالسا و لا عطش به، فمضى (3) حتى زار القبر، فلمّا انصرفا إلى الكوفة أتى صاحب الدعاء المدينة، فدخل على الصادق- (عليه السلام)- فقال له: اجلس، ما حال أخيك؟
أين العود؟
فقال: يا سيّدي، إنّي لمّا اصبت بأخي اغتممت غمّا شديدا، فلمّا ردّ اللّه عليه روحه نسيت العود من الفرح (4).
فقال الصادق- (عليه السلام)-: أما إنّه ساعة صرت (5) إلى غمّ أخيك أتاني أخي الخضر، فبعثت إليك على يديه قطعة عود من شجرة طوبى، ثمّ التفت إلى خادم له فقال (6): عليّ بالسفط، فاتي به، ففتحه و أخرج منه قطعة العود بعينها، ثمّ أراها إيّاه حتى عرفها، ثم ردّها إلى السفط. (7)
____________
(1) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: حتى إذا بلغ.
(2) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: شفتيك.
(3) كذا في نسخة «خ» و المصدر و البحار، و في الأصل: فمشى.
(4) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: بين الفرج.
(5) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: سقطت.
(6) في المصدر: فقال له.
(7) مناقب ابن شهرآشوب: 4/ 240- 241، عنه البحار: 47/ 138- 139.