مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · الصفحة الأصلية 137 / داخلي 135 من 472

[صفحة 137]

لي: أ تأذن لي في نسخه؟


فقلت: يا بن رسول اللّه، أ تستأذن فيما هو عنكم‏ (1)؟ فقال: أما لاخرجنّ إليك صحيفة من الدعاء الكامل، ممّا حفظه أبي عن أبيه- (عليهما السلام)-، و إنّ أبي أوصاني بصونها و منعها غير أهلها.


قال عمير: قال أبي: فقمت إليه، فقبّلت رأسه، و قلت له: و اللّه يا بن رسول اللّه، إنّي لأدين اللّه بحبّكم و طاعتكم، و إنّي لأرجو أن يسعدني في حياتي و مماتي بولايتكم.


فرمى صحيفتي التي دفعتها إليه إلى غلام كان معه، و قال له:


اكتب‏ (2) هذا الدعاء بخطّ بيّن حسن، و أعرضه عليّ لعلّي أحفظه، فإنّي كنت أطلبه من جعفر- حفظه اللّه- فيمنعنيه.


قال المتوكّل: فندمت على ما فعلت، و لم أدر ما أصنع، و لم يكن أبو عبد اللّه- (عليه السلام)- تقدّم إليّ ألّا أدفعه إلى أحد، ثمّ دعا بعيبة (3)، فاستخرج منها صحيفة مقفلة مختومة، فنظر إلى الخاتم و قبّله و بكى، ثمّ فضّه و فتح‏ (4) القفل، ثمّ نشر الصحيفة و وضعها على عينيه‏ (5)، و أمرّها على وجهه، و قال: و اللّه يا متوكّل، لو لا ما ذكرت من قول ابن عمّي إنّني اقتل و اصلب لما دفعتها إليك، و لكنت بها ضنينا (6)، و لكنّي أعلم أنّ‏


____________

(1) كذا في المصدر، و في الأصل: عندكم.

(2) في المصدر: و قال: اكتب.

(3) العيبة: ما يوعى فيه شي‏ء، أو مستودع الثياب.

(4) كذا في الأصل- خ ل- و المصدر، و في الأصل: و فضّ.

(5) في المصدر: عينه.

(6) ضنينا: بخيلا شحيحا.

التالي الأصلية 137داخلي 135/472 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...