مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · الصفحة الأصلية 138 / داخلي 136 من 472
»»
[صفحة 138]
قوله حقّ، أخذه عن آبائه، و أنّه سيصحّ، فخفت أن يقع مثل هذا العلم إلى بني اميّة فيكتموه و يدّخروه في خزائنهم (1) لأنفسهم، فاقبضها و اكفنيها و تربّص بها، فإذا قضى اللّه من أمري و أمر هؤلاء القوم ما هو قاض، فهي أمانة لي عندك حتى توصلها إلى ابني عمّي محمّد (2) و إبراهيم (3) ابني عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي- (عليهما السلام)- فإنّهما القائمان في هذا الأمر (4) بعدي.
قال المتوكّل: فقبضت الصحيفة، فلمّا قتل يحيى بن زيد صرت إلى المدينة، فلقيت أبا عبد اللّه- (عليه السلام)- فحدّثته الحديث عن يحيى.
فبكى و اشتدّ وجده به، و قال: رحم اللّه ابن عمّي و ألحقه بآبائه و أجداده.
و اللّه (5) يا متوكّل، ما منعني من دفع الدعاء إليه إلّا الذي خافه على صحيفة أبيه، و أين الصحيفة؟
____________
(1) في نسخة «خ»: خزانتهم.
(2) و هو المقتول بأحجار الزيت، المعروف بذي النفس الزكيّة، كان شديد السمرة، غزير العلم.
تجد ترجمته و قصّة ثورته في مقاتل الطالبيّين: 157- 200، تاريخ الطبري: 9/ 201، الكامل لابن الأثير: 5/ 529- 555، عمدة الطالب: 103.
(3) و هو قتيل باخمرى، كان جاريا على شاكلة أخيه محمد في الدين و العلم و الشجاعة، استولى على البصرة و هزم المنصور منها إلى الكوفة، و هاجم الكوفة فكانت بينه و بين جيوش المنصور وقائع هائلة إلى أن استشهد- (رضوان الله عليه)-.
تجد ترجمته و قصّة ثورته في مقاتل الطالبيّين: 210- 256، عمدة الطالب: 108- 110، الكامل لابن الأثير: 5/ 560- 571، تاريخ الطبري: 9/ 243.