مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · الصفحة الأصلية 153 / داخلي 151 من 472
»»
[صفحة 153]
يحتاج الناس إليه فيما اختلفوا فيه من أمر دينهم (1)، و فيه حسن الخلق، و حسن الجوار (2)، و هو باب من أبواب اللّه تعالى، و فيه اخرى هي خير من هذا كلّه.
فقال له أبي: و ما هي بأبي أنت و امّي؟
قال: يخرج اللّه تعالى منه غوث هذه الامّة، و غياثها، و علمها، و نورها، و فهمها، و حكمها (3)، خير مولود، و خير ناشئ (4)، يحقن اللّه تعالى به الدماء، و يصلح به ذات البين، و يلمّ به الشعث، و يشعب به الصدع، و يكسو به العاري، و يشبع به الجائع، و يؤمن (5) به الخائف، و ينزل به القطر، و يأتمر به (6) العباد، خير كهل، و خير ناشئ، يبشّر به عشيرته قبل أوان حلمه، قوله حكم، و صمته علم، يبيّن للناس ما يختلفون فيه.
قال: فقال أبي: بأبي أنت و امّي، فيكون له ولد بعده؟
فقال: نعم، ثمّ قطع الكلام.
و قال يزيد: ثمّ لقيت أبا الحسن [يعني] (7) موسى بن جعفر- عليه
____________
(1) في نسخة «خ»: من دينه.
(2) في نسخة «خ»: الجواب، و في المصدر- خ ل-: الجود.
(3) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: و حكمتها، و في المصدر- خ ل-: فهيمها و حكيمها.