مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · الصفحة الأصلية 167 / داخلي 165 من 472
»»
[صفحة 167]
عنده مغضبا، فلمّا جنّ [عليه] (1) الليل اغتسل و لبس ثياب الصلاة و ابتهل إلى اللّه عزّ و جلّ و علا، و قال: يا ذا، يا ذري (2)، يا ذويه، آت إليه سهما من سهامك يفلق [به] (3) قلبه، ثم قال (4) لغلامه: اخرج و اسمع الصراخ على داود بن علي [و خرج] (5)، فرجع الغلام، فقال: يا مولاي، الصراخ عال عليه و قد مات، فخرّ أبو عبد اللّه- (عليه السلام)- ساجدا، و هو يقول في سجوده: شكرا للكريم، شكرا للقائم الدائم الذي يجيب المضطرّ (6) إذا دعاه، و يكشف السوء، و أصبح داود ميّتا و الشيعة يهرعون إلى أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- يهنّونه [بموته] (7).
فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: لقد مات على دين أبي لهب لعنهما اللّه، و لقد دعوت اللّه (8) عليه بثلاث كلمات لو دعوت بها على الأرض لأزال اللّه الأرض (9) و من عليها، فأجابني فيه، فعجّل به إلى امّه الهاوية. (10)
____________
(1) من المصدر.
(2) في نسخة «خ»: يا ذوي، و في المصدر: يا ذي.
(3) من المصدر.
(4) في المصدر: فقال.
(5) من المصدر.
(6) كذا في نسخة «خ» و المصدر، و في الأصل: يجيب دعوة المضطرّ.
(7) من المصدر.
(8) في المصدر: قد مات ... و دعوت اللّه.
(9) كذا في المصدر، و في الأصل: لو دعوت اللّه بها لأزال الأرض.
(10) الهداية الكبرى: 53 (مخطوط).
و قد تقدّم مع تخريجاته في ج 5/ 226 ح 20 عن رجال الكشّي مختصرا.