مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 174 من 476
»»
[صفحة 174]
أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- إذا (1) خرج لركوب الناقة، و بقيت متململا حتى مضت (2) ساعة فإذا أنا بالناقة قد انحطّت كأنّها كانت في السماء، فانقضّت إلى الأرض و هي ترفض عرقا جاريا، و نزل عنها أبو الحسن- (عليه السلام)- فدخل الدار، ثمّ خرج (3) الخادم إليّ فقال: يا صفوان، إنّ مولاك يأمرك أن تحطّ عن الناقة رحلها، و تردّها إلى مربطها.
فقلت: الحمد للّه أرجو أن لا الام على ركوبه إيّاها، ففعلت ذلك و وقفت في (4) الباب، فأذن لي بالدخول على سيّدي أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- فقال لي: [يا] (5) صفوان، لا لوم عليك فيما أمرتك به من إحضار الناقة و إصلاح رحلها عليها، و ما ذاك إلّا ليركبها أبو الحسن [موسى] (6)- (عليه السلام)-، فهل علمت يا صفوان أين بلغ (7) عليها في مقدار هذه الساعة؟
فقلت: اللّه أعلم و أنت يا مولاي (8).
قال- (عليه السلام)-: بلغ ما بلغه ذو القرنين و جاوزه أضعافا مضاعفة، فشاهد كلّ مؤمن و مؤمنة، و عرّفه نفسه، و بلّغه سلامي و عاد، فادخل عليه فإنّه يخبرك بما كان في نفسك، و بما قلت لك.