مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · الصفحة الأصلية 193 / داخلي 190 من 472
»»
[صفحة 193]
فقال [له] (1): مائة دينار.
قال: و كم ترجو أن تصيب فيه؟
قال: لست أعلم الغيب.
قال [له] (2): إنّما قلت لك: كم ترجو أن يجيئك فيه؟
قال: أرجو [أن يجيئني] (3) فيه مائتا دينار.
قال: فأخرج له أبو الحسن صرّة فيها ثلاثمائة دينار، و قال: هذا زرعك على حاله و اللّه يرزقك فيه ما ترجو.
قال: فقام العمري فقبّل رأسه، و سأله أن يصفح عن فارطته (4)، فتبسّم إليه أبو الحسن- (عليه السلام)- و انصرف.
قال: و راح إلى المسجد فوجد العمري جالسا، فلمّا نظر إليه قال:
اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ (5).
قال: فوثب أصحابه إليه فقالوا [له] (6): ما قصّتك؟ قد كنت تقول غير هذا (7).
قال: فقال لهم: قد سمعتم ما قلت الآن، و جعل يدعو لأبي الحسن- (عليه السلام)- فخاصموه و خاصمهم، فلمّا رجع أبو الحسن- (عليه السلام)- إلى داره قال لجلسائه (8) الذين سألوه في قتل العمري: أيّما كان
____________
(1) من المصدر.
(2) من المصدر.
(3) من المصدر.
(4) في المصدر: فارطه.
(5) سورة الأنعام: 124.
(6) من المصدر.
(7) كذا في المصدر، و في الأصل: قصّتك كنت تقول هذا.