مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · الصفحة الأصلية 259 / داخلي 256 من 472

[صفحة 259]

قال يزيد: فقلت من يرضى‏ (1) منك بهذا فعليه لعنة اللّه.


قال: فضحك، ثمّ قال: أخبرك يا أبا عمارة إنّي خرجت من منزلي، فأوصيت في الظاهر إلى بنيّ و أشركتهم مع علي ابني، و أفردته بوصيّتي في الباطن، و لقد رأيت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- [في المنام‏] (2) و أمير المؤمنين- (عليه السلام)- معه، و معه سيف، و خاتم، و عصا، و كتاب، و عمامة، فقلت له: ما هذا؟


فقال: أمّا العمامة فسلطان اللّه عزّ و جلّ، و أمّا السيف فعزّة اللّه عزّ و جلّ، و أمّا الكتاب فنور اللّه عزّ و جلّ، و أمّا العصا فقوّة اللّه عزّ و جلّ، و أمّا الخاتم فجامع هذه الامور، [ثمّ‏] (3) قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-:


و الأمر يخرج إلى علي ابنك.


قال: ثمّ قال: يا يزيد، إنّها وديعة عندك، فلا تخبر بها إلّا عاقلا أو عبدا امتحن اللّه قلبه للإيمان‏ (4) أو صادقا، و لا تكفر نعم اللّه تعالى، و إن سئلت عن الشهادة فأدّها، فإنّ اللّه تعالى يقول: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى‏ أَهْلِها (5)، و قال اللّه‏ (6) عزّ و جلّ: وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ‏ (7) فقلت: و اللّه ما كنت لأفعل هذا أبدا. (8)


____________

(1) في نسخة «خ»: من لا يرضى.

(2) من المصدر و البحار.

(3) من نسخة «خ» و المصدر و البحار.

(4) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: بالايمان.

(5) سورة النساء: 58.

(6) لفظ الجلالة من المصدر.

(7) سورة البقرة: 140.

(8) عيون أخبار الرضا- (عليه السلام)-: 1/ 23 ح 9.

التالي الأصلية 259داخلي 256/472 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...