مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · الصفحة الأصلية 265 / داخلي 262 من 472
»»
[صفحة 265]
منهم و كان جميلا من الحبش.
ثمّ خرجوا، فقلت: جعلت فداك، لقد رأيتك تكلّم (1) هذا الغلام بالحبشيّة، فبما ذا أمرته؟
قال: أمرته أن يستوصي بأصحابه خيرا، و يعطيهم في كلّ هلال ثلاثين درهما، و ذلك لمّا نظرت إليه علمت أنّه غلام عاقل من أبناء ملوكهم، و أوصيته بجميع ما أحتاج فقبل وصيّتي، و مع هذا فهو غلام صدق (2)، ثمّ قال: لعلّك عجبت من كلامي بالحبشيّة؟ لا تعجب فما يخفى عليك من أمر الحجّة (3) أكثر من ذلك و أعجب، و ما هذا من الحجّة في علمه إلّا كطائر أخذ بمنقاره (4) من البحر قطرة من ماء، أ فترى الذي أخذ بمنقاره نقص من البحر شيئا؟! إنّ الامام بمنزلة البحر لا ينفد ما عنده، و عجائبه أكثر من ذلك. (5)
السابع و الثلاثون إخباره- (عليه السلام)- بما يكون
1995/ 65- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى الحسن، قال: أخبرنا أحمد بن محمد، عن محمد بن علي، عن علي، عن الحسن، عن الحسين بن أبي العلاء (6)، قال: كنت عنده ذات يوم و اشتريت له
____________
(1) كذا في المصدر، و في الأصل: كلّمت.
(2) في المصدر: صدوق.
(3) كذا في المصدر، و في الأصل: يخفى به أمر الحجّة.
(4) كذا في المصدر، و في الأصل: من منقاره. و كذا في الموضع الآتي.
(5) دلائل الامامة: 169- 170.
(6) كذا في المصدر، و في الأصل: عن محمد بن علي، عن الحسن، عن علي بن الحسين بن أبي العلاء.