مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · الصفحة الأصلية 298 / داخلي 295 من 472
»»
[صفحة 298]
جعفر بن إبراهيم، قال: كنت عند أبي الحسن موسى- (عليه السلام)- إذ أتاه رجل نصراني و نحن معه بالعريض (1)، فقال له النصراني: (إنّي) (2) أتيتك من بلد بعيد و سفر شاقّ، و سألت ربّي منذ ثلاثين سنة أن يرشدني إلى خير الأديان، و إلى خير العباد و أعلمهم، و أتاني آت في النوم فوصف لي رجلا بعليا دمشق (3) فانطلقت حتّى أتيته فكلّمته، فقال: أنا أعلم أهل ديني، و غيري أعلم منّي.
فقلت له: أرشدني (4) إلى من هو أعلم منك فإنّي لا أستعظم السفر، و لا تبعد عليّ الشقّة (5)، و لقد قرأت الانجيل [كلّها] (6) و مزامير داود، و قرأت أربعة أسفار من التوراة، و قرأت ظاهر القرآن حتّى استوعبته كلّه، فقال لي العالم: إن كنت تريد علم النصرانيّة فأنا أعلم العرب و العجم بها، و إن كنت تريد علم اليهوديّة (7) فباطي بن شرحبيل (8) السامري أعلم الناس بها اليوم، و إن كنت تريد علم الاسلام و علم التوراة و علم الانجيل و [علم] (9) الزبور و كتاب هود و كلّما انزل على نبيّ
____________
(1) عريض: واد بالمدينة. «مراصد الاطّلاع: 2/ 936».
(2) ليس في المصدر.
(3) عليا دمشق: أعلاها.
(4) في المصدر و البحار: فقلت: أرشدني.
(5) الشقّة: السفر الطويل.
(6) من المصدر و البحار.
(7) في المصدر و البحار: اليهود.
(8) في البحار: شراحيل.
و السامرة: قوم من اليهود يخالفونهم في بعض أحكامهم فعلمه أحد أي غير الإمام، أو لم يعلم به أحد غيره، و يحتمل التعميم بناء على ما يلقى إلى الإمام من العلوم الدائبة.