مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · الصفحة الأصلية 307 / داخلي 304 من 472

[صفحة 307]

فقلت له: اخبرت أنّ عندك اسما من أسماء اللّه تعالى تبلغ به في كلّ يوم و ليلة بيت المقدس و ترجع إلى بيتك.


فقال لي: و هل تعرف بيت المقدس؟


قلت: لا أعرف إلّا بيت المقدس الذي بالشام.


قال: ليس بيت المقدس و لكنّه البيت المقدس، و هو بيت آل محمد- (صلّى اللّه عليه و آله)-.


فقلت له: أمّا ما سمعت به إلى يومي هذا فهو بيت المقدس.


فقال لي: تلك محاريب الأنبياء، و إنّما كان يقال لها حظيرة المحاريب حتّى جاءت الفترة التي كانت بين محمد و عيسى‏ (1)- صلّى اللّه عليهما-، و قرب البلاء من أهل الشرك، و حلّت النقمات في دور الشياطين، فحوّلوا و بدّلوا و نقلوا تلك الأسماء و هو قول اللّه تبارك و تعالى: البطن لآل محمد و الظهر مثل‏ إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَ آباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ‏ (2).


فقلت له: إنّي قد ضربت إليك من بلد بعيد تعرّضت إليك بحارا و غموما و هموما و خوفا، و أصبحت و أمسيت مؤيسا ألّا أكون‏ (3) ظفرت بحاجتي.


فقال لي: ما أرى امّك حملت بك إلّا و قد حضرها ملك كريم، و لا أعلم أنّ أباك حين أراد الوقوع‏ (4) بامّك إلّا و قد اغتسل و جاءها على‏


____________

(1) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: بين محمد و بين عيسى.

(2) سورة النجم: 23.

(3) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: ألّا أن أكون.

(4) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: الوقاع.

التالي الأصلية 307داخلي 304/472 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...