مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · الصفحة الأصلية 339 / داخلي 336 من 472
»»
[صفحة 339]
يطلبون منّي شيئا، و إن خرجت و لم أقسم فيهم شيئا لم يتبيّن (1) لهم تفضّل أمير المؤمنين عليّ، و منزلتي عنده، فأمر له بعشرة آلاف دينار، فقال له: يا أمير المؤمنين (2)، هذا لأهل المدينة، و عليّ دين أحتاج أن أقضيه، فأمر له بعشرة آلاف دينار اخرى.
فقال له: يا أمير المؤمنين، بناتي اريد أن ازوّجهنّ و أنا محتاج إلى جهازهنّ، فأمر له بعشرة آلاف دينار اخرى، فقال [له] (3): يا أمير المؤمنين، لا بدّ من غلّة تعطينيها تردّ عليّ و على عيالي و بناتي و أزواجهنّ القوت، فأمر له بأقطاع ما يبلغ غلّته في السنة عشرة آلاف دينار، و أمر أن يعجّل ذلك عليه (4) من ساعته.
ثمّ قام مخارق من فوره، و قصد موسى بن جعفر- (عليه السلام)- و قال له:
قد وقفت على ما عاملك به هذا الملعون، و ما أمر لك به، و قد احتلت عليه لك، و أخذت منه صلات ثلاثين ألف دينار، و أقطاعا تغلّ (5) في السنة عشرة آلاف دينار، و لا و اللّه يا سيّدي ما أحتاج إلى شيء من ذلك، و ما أخذته إلّا لك، و أنا أشهد لك بهذه الأقطاع، و قد حملت المال إليك.
فقال له: بارك اللّه (6) لك في مالك، و أحسن جزاك ما كنت لآخذ
____________
(1) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: ابيّن.
(2) في المصدر: فقال: يا أمير المؤمنين.
(3) من المصدر و البحار.
(4) في البحار: له.
(5) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: فقال: بارك اللّه.