مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · الصفحة الأصلية 347 / داخلي 344 من 472
»»
[صفحة 347]
و باطنها، و تغسل رجليك إلى الكعبين ثلاثا، و لا تخالف ذلك إلى غيره.
فلمّا وصل الكتاب إلى علي بن يقطين تعجّب ممّا رسم له فيه (1) ممّا جميع (2) العصابة على خلافه، ثمّ قال: مولاي أعلم بما قال، و أنا ممتثل أمره، فكان يعمل في وضوئه على هذا الحدّ، و يخالف ما عليه جميع الشيعة، امتثالا لأمر أبي الحسن- (عليه السلام)-.
و سعي بعلي بن يقطين إلى الرشيد و قالوا (3): إنّه رافضي مخالف لك.
فقال الرشيد لبعض خاصّته: قد كثر عندي القول في علي بن يقطين و القرف (4) له بخلافنا (5)، و ميله إلى الرفض، و لست أرى في خدمته لي تقصيرا، و قد امتحنته مرارا، فما ظفرت (6) منه على ما يقرف به، و احبّ أن أستبرئ أمره من حيث لا يشعر بذلك، فيتحرّز منّي.
فقيل له: إنّ الرافضة- يا أمير المؤمنين- تخالف الجماعة في الوضوء فتخفّفه، و لا ترى غسل الرجلين، فامتحنه (7) من حيث لا يعلم بالوقوف على وضوئه. فقال: أجل، إنّ هذا الوجه يظهر به أمره.
ثمّ تركه مدّة و ناطه (8) بشيء من الشغل في الدار، حتى دخل وقت