مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · الصفحة الأصلية 380 / داخلي 377 من 472
»»
[صفحة 380]
لمّا جاء معه إلى أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- فلقي أبا الحسن موسى بن جعفر- (عليه السلام)- فحكى له هشام الحكاية، فلمّا فرغ قال أبو الحسن- (عليه السلام)- لبريه: [يا بريه] (1) كيف علمك بكتابك؟
قال: أنا به عالم، ثمّ قال: كيف ثقتك بتأويله؟
قال: ما أوثقني بعلمي [فيه] (2).
قال: فابتدأ أبو الحسن- (عليه السلام)- يقرأ الانجيل، فقال بريه: إيّاك كنت أطلب منذ خمسين سنة أو مثلك.
قال (3): فآمن بريه، و حسن إيمانه، و آمنت المرأة التي كانت معه.
فدخل هشام و بريه و المرأة على أبي عبد اللّه- (عليه السلام)-، فحكى له هشام الكلام الذي جرى بين أبي الحسن موسى- (عليه السلام)- و [بين] (4) بريه، فقال أبو عبد اللّه: ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (5).
فقال بريه: أنّى لكم التوراة و الانجيل و كتب الأنبياء؟
قال: هي عندنا وراثة من عندهم، نقرؤها كما قرءوها [و نقولها كما قالوا] (6)، إنّ اللّه لا يجعل حجّة في أرضه يسأل عن شيء فيقول: لا أدري. (7)
____________
(1) من المصدر و البحار.
(2) من المصدر و البحار.
(3) في البحار: قال: فقال.
(4) من المصدر و البحار.
(5) سورة آل عمران: 34.
(6) من المصدر و البحار.
(7) الكافي: 1/ 227 ح 1، عنه البحار: 48/ 114 ح 25، و حلية الأبرار: 2/ 240، و عوالم العلوم: 21/ 306 ح 1.