مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · الصفحة الأصلية 396 / داخلي 393 من 472
»»
[صفحة 396]
حبس هارون الرشيد أبا الحسن موسى- (عليه السلام)- دخل عليه أبو يوسف و محمد بن الحسن صاحبا أبي حنيفة، فقال أحدهما للآخر: نحن على أحد الأمرين، إمّا أن نساويه أو (1) نشاكله، فجلسا بين يديه، فجاء رجل كان موكّلا به من قبل السندي بن شاهك فقال: إنّ نوبتي قد انقضت و أنا على الانصراف، فإن كانت لك حاجة فامرني بها حتّى (2) آتيك بها في الوقت الذي تلحقني النوبة. فقال له: ما لي حاجة، فلمّا [أن] (3) خرج قال لأبي يوسف [و محمد بن الحسن] (4): ما أعجب هذا! يسألني أن اكلّفه حاجة من حوائجي و هو (5) ميّت في هذه الليلة، ثمّ انّ أبا يوسف و محمد قاما من عنده، فقال (6) أحدهما للآخر: إنّا جئنا لنسأله عن الفرض و السنّة و هو الآن جاء بشيء [آخر كأنّه] (7) من علم الغيب.
ثمّ بعثا برجل مع الرجل و قالا له: اذهب [حتى تلزمه] (8) و انظر ما يكون من أمره في هذه الليلة، و تأتينا بخبره من الغد، فمضى الرجل و نام في مسجد عند (9) باب داره، فلمّا أصبح سمع الواعية و رأى الناس يدخلون داره فقال: ما هذا؟
____________
(1) في المصدر: و امّا أن، و في البحار: أو نشكله. نشكله: أي نشبهه و إن لم نكن مثله.
(2) في المصدر و البحار: حاجة أمرتني حتى.
(3) من المصدر و البحار.
(4) من المصدر.
(5) في المصدر و البحار: ليرجع و هو.
(6) في المصدر: في هذه الليلة، قال: فغمز أبو يوسف محمد بن الحسن للقيام، فقاما فقال، و في البحار: في هذه الليلة فقاما، فقال.