مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · الصفحة الأصلية 449 / داخلي 446 من 472
»»
[صفحة 449]
قلت: مولاي، معك لا.
فقال: يا مسيّب، فاهدأ على حالتك فإنّني راجع إليك بعد ساعة واحدة، و إذا ولّيت عنك فسيعود المحبس إلى شأنه.
قلت: يا مولاي، و الحديد الذي عليك كيف تصنع به؟
فقال: [و يحك] (1) يا مسيّب، بنا و اللّه ألان (2) الحديد لنبيّه داود- (عليه السلام)-، كيف يصعب علينا الحديد؟
قال المسيّب: ثمّ خطا فمرّ بين يدي خطوة، و لم أدر كيف غاب عن بصري، ثمّ ارتفع البنيان و عادت القصور على ما كانت عليه، و اشتدّ اهتمام نفسي، و علمت أنّ وعده الحقّ، فلم أزل قائما على قدمي فلم ينقص إلّا ساعة كما حدّه لي حتى رأيت الجدران و الأبنية قد خرّت إلى الأرض سجّدا، و إذا أنا بسيّدي- (عليه السلام)- قد عاد إلى حبسه، و عاد الحديد إلى رجليه، فخررت ساجدا لوجهي بين يديه، فقال لي: ارفع رأسك يا مسيّب، و اعلم أنّ سيّدك راحل عنك إلى اللّه في ثالث هذا اليوم الماضي.
فقلت: مولاي، و أين سيّدي علي؟
فقال: شاهد غير غائب (يا مسيّب) (3)، و حاضر غير بعيد يسمع و يرى.
قلت: يا سيّدي، فإليه قصدت.
قال: قصدت و اللّه يا مسيّب كلّ منتجب للّه على وجه الأرض شرقا