مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · الصفحة الأصلية 452 / داخلي 449 من 472

[صفحة 452]

فضحك في وجهه و قال: أسألك مسألة، فإن أصبتها أعطيتك عشرة أضعاف ما طلبت، و إن لم تصبها أعطيتك ما طلبت، و كان قد طلب منه مائة درهم يضعها (1) في بضاعة يتعيّش بها، فقال الرجل: اسأل.


فقال موسى- (عليه السلام)-: لو جعل إليك التمنّي لنفسك في الدنيا ما ذا (2) كنت تتمنّى؟


قال: كنت أتمنّى أن ارزق التقيّة في ديني، و قضاء حقوق إخواني.


قال: فما لك‏ (3) لم تسأل الولاية لنا أهل البيت؟


قال: ذلك قد اعطيته، و هذا لم اعطه‏ (4)، فأنا أشكر اللّه تعالى على‏ (5) ما اعطيت، و أسأل ربّي عزّ و جلّ ما منعت.


فقال: أحسنت أعطوه ألفي درهم، و قال: اصرفها في كذا- يعني [في‏] (6) العفص، فإنّه متاع يابس، و سيقبل بعد ما أدبر، فانتظر به سنة، و اختلف إلى دارنا و خذ الأجر (7) في كلّ يوم، ففعل، فلمّا تمّت له سنة إذ قد زاد في ثمن العفص للواحد خمسة عشر، فباع ما كان اشترى بألفي درهم بثلاثين ألف درهم. (8)


____________

(1) في المصدر و البحار: يجعلها.

(2) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: في نفسك ما ذا.

(3) في المصدر: فما بالك.

(4) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: نعطه.

(5) في المصدر و البحار: أشكر على.

(6) من البحار.

و العفص: حمل شجرة البلّوط، و هو دواء قابض مجفّف، يدبغ به و يتّخذ منه الحبر.


(7) في المصدر و البحار: الاجراء.

(8) التفسير المنسوب إلى الامام العسكري- (عليه السلام)-: 322 ح 169، عنه البحار: 75/ 415 ح 68 (قطعة)، و الوسائل: 11/ 474 ح 9 (قطعة)، و ج 12/ 312 ح 3 (مختصرا)، و حيلة-

التالي الأصلية 452داخلي 449/472 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...