مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · الصفحة الأصلية 459 / داخلي 456 من 472
»»
[صفحة 459]
قالوا: لا نعرف ربّا، و لا ندري ما هذه الكلمة.
فقال: قل لهم: من أنا؟
فقالوا له: قل إنّك ما شئت [حتى نقول إنّك هو، فقال لترجمانهم:
قل لهم: أ ليس رأيتم ما فعلت بكم منذ قدمتم؟
قالوا: بلى] (1).
فقال: أنا أقدر أن اجيعكم و اعريكم و أقتلكم و أحرقكم بالنار.
فقالوا: لا ندري ما تقول إلّا [أن] (2) نطيعك و لو في قتل أنفسنا، و كان الرشيد قد مثّل لهم صورة أبي الحسن- (عليه السلام)- حتى لو رآه من عرفه لحلف باللّه إنّ ذلك المثال (3) أبو الحسن موسى- (عليه السلام)-.
فأمر الرشيد فنصب لهم موائد و هو جالس، و الخادم معه في مستشرف له و ينقل (4) إليهم الطعام الذي لا يعقلونه، و خرجت عليهم (5) الجواري بالعيدان و النايات و الطبول فوقفن صفوفا حولهم يغنّين و الكاسات تأخذهم من كلّ جانب، و الخلع تطرح عليهم (6)، و الأموال تنثر عليهم، فلمّا سكروا قال لترجمانهم: قل لهم: قوموا فخذوا سيوفكم و ادخلوا على عدوّ لي في هذه الحجرة فاقتلوه.
و كان الرشيد قد أمر بذلك المثال فجعل في تلك الحجرة و قال:
____________
(1) من المصدر.
(2) من المصدر.
(3) في المصدر: صورة موسى بن جعفر- (عليه السلام)- حتى لو رأى من يعرفه يحلف باللّه إنّ ذلك لمثال.