مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 110 من 476
صفحة
[صفحة 110]
و اصرف عنه (1) شرّ الدنيا و [شرّ] (2) الآخرة (3)، و اصرف عنه ما به (4)، فقد غاظني ذلك و أحزنني.
قال: فو اللّه ما خرجنا من المدينة حتى تناثر عن وجهه مثل النخالة و ذهب.
قال الحكم بن مسكين: و رأيت البياض بوجهه، ثمّ انصرف و ليس في وجهه شيء. (5)
1886/ 316- محمّد بن يعقوب: عن محمّد بن يحيى، عن أحمد ابن محمّد، عن علي بن الحكم، عن مالك بن عطيّة، عن يونس بن عمّار، قال: قلت لأبي عبد اللّه- (عليه السلام)-: جعلت فداك، هذا الذي ظهر بوجهي يزعم الناس أنّ اللّه لم يبتل به عبدا له فيه حاجة.
فقال: لا، قد كان مؤمن آل فرعون مكنّع (6) الأصابع، و كان يقول
____________
(1) في نسخة «خ» و المصدر و البحار: عنّي.
(2) من المصدر و البحار.
(3) زاد في البحار: و اذهب عنّي شرّ الدنيا و شرّ الآخرة.
(4) في المصدر و البحار: و اذهب عنّي ما بي.
(5) مناقب ابن شهرآشوب: 4/ 232، عنه البحار: 47/ 133 ح 182، و ج 95/ 79 ح 4.
(6) في المصدر: مكتع.
و رجل مكنّع: مقفّع اليد، و قيل: مقفّع الأصابع يابسها متقبّضها، و كنّع أصابعه: ضربها فيبست ... و المكنوع و المكنّع: الذي قطعت يداه. «لسان العرب: 8/ 314- كنع-».
و إنّ مكنّع الأصابع هو صاحب ياسين و ليس مؤمن آل فرعون لأنّه ورد عن النبي- (صلّى اللّه عليه و آله)- أنّه قال: سبّاق الامم ثلاثة لم يكفروا باللّه طرفة عين: علي بن أبي طالب و صاحب ياسين و مؤمن آل فرعون، و في رواية: هم الصدّيقون و عليّ أفضلهم، و قالوا: إنّه حبيب بن إسرائيل النجّار، و بينه و بين النبي ستّمائة سنة، و مؤمن آل فرعون كان في زمن موسى- (عليه السلام)-.