مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 222 من 819
صفحة
[صفحة 115]
فقال له- (عليه السلام)-: اجلس يا خراساني، رعى اللّه حقّك، ثمّ قال: يا حنفيّة (1) اسجري التنّور، فسجرته حتى صار كالجمرة و ابيضّ علوّه، ثمّ قال: يا خراساني، قم فاجلس في التنّور.
فقال الخراساني: يا سيّدي، يا بن رسول اللّه، لا تعذّبني بالنار، أقلني أقالك اللّه.
قال: قد أقلتك، فبينما نحن كذلك إذ أقبل هارون المكّي و نعله في سبّابته، فقال: السلام عليك يا بن رسول اللّه.
فقال له الصادق- (عليه السلام)-: الق النعل من يدك، و اجلس في التنّور.
قال: فألقى النعل من سبّابته، ثمّ جلس في التنّور، و أقبل الإمام- (عليه السلام)- يحدّث الخراساني حديث خراسان حتى كأنّه شاهد لها، ثمّ قال:
قم يا خراساني، و انظر ما في التنّور.
قال: فقمت إليه فرأيته متربّعا، فخرج إلينا و سلّم علينا، فقال له الإمام- (عليه السلام)-: كم تجد بخراسان مثل هذا؟