مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 228 من 819
صفحة
[صفحة 118]
و الأئمّة- (عليهم السلام)- كان يدعو واحدا بعد واحد حتى بلغ (1) إلى آخرهم جعفر بن محمّد- (عليهما السلام)-، فلم يزل يدعوه و يلوذ به، فإذا هو برجل قد قام عليه و هو يقول: يا هذا، ما قصّتك؟
فذكر له حاله، فناوله قطعة عود، و قال: ضع هذا بين شفتيه (2)، ففعل ذلك، فإذا هو قد فتح عينيه و استوى جالسا و لا عطش به، فمضى (3) حتى زار القبر، فلمّا انصرفا إلى الكوفة أتى صاحب الدعاء المدينة، فدخل على الصادق- (عليه السلام)- فقال له: اجلس، ما حال أخيك؟
أين العود؟
فقال: يا سيّدي، إنّي لمّا اصبت بأخي اغتممت غمّا شديدا، فلمّا ردّ اللّه عليه روحه نسيت العود من الفرح (4).