مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 261 من 476
صفحة
[صفحة 261]
روى أحمد بن مهران، عن محمد بن علي، عن أبي بصير، قال: قلت لأبي الحسن موسى [بن جعفر] (1)- (عليه السلام)-: جعلت فداك، بم يعرف الامام؟
قال: بخصال: أمّا اولاهنّ فإنّه بشيء يتقدّم (2) فيه من أبيه، و إشارته إليه، ليكون حجّة، و يسأل فيجيب، و إذا سكت عنه ابتدأ، و يخبر بما في غد، و يكلّم الناس بكلّ لسان، ثمّ قال: يا أبا محمد، اعطيك علامة قبل أن تقوم، فلم ألبث (3) أن دخل عليه (4) رجل من أهل خراسان فكلّمه (5) الخراساني بالعربيّة، فأجابه أبو الحسن- (عليه السلام)- بالفارسيّة، فقال [له] (6) الخراساني: و اللّه ما منعني أن اكلّمك (7) بالفارسيّة إلّا انّني (8) ظننت أنّك لا تحسنها.
فقال: سبحان اللّه! إذا كنت لا احسن [أن] (9) اجيبك فما فضلي عليك فيما أستحقّ [به] (10) الامامة، ثمّ قال: يا أبا محمد، إنّ الامام لا يخفى عليه كلام أحد من الناس، و لا منطق الطير، و لا كلام شيء فيه روح. (11)