مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 263 من 819

صفحة
[صفحة 136]

فقال: أ بالموت تخوّفني؟ هات ما سمعته.


فقلت: سمعته يقول إنّك تقتل و تصلب كما قتل أبوك و صلب، فتغيّر وجهه، فقال: يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ‏ (1).


يا متوكّل، إنّ اللّه عزّ و جلّ أيّد هذا الأمر بنا، و جعل لنا العلم و السيف، فجمعا لنا، و خصّ بنو عمّنا بالعلم وحده.


فقلت: جعلت فداك، إنّي رأيت الناس إلى ابن عمّك جعفر بن محمّد- (عليه السلام)- أميل منهم إليك و إلى أبيك.


فقال: إنّ عمّي محمّد بن علي و ابنه جعفرا- (عليهما السلام)- دعوا الناس إلى الحياة، و نحن دعوناهم إلى الموت.


فقلت: يا بن رسول اللّه، أهم أعلم أم أنتم؟


فأطرق إلى الأرض مليّا، ثمّ رفع رأسه و قال: كلّنا له علم، غير أنّهم يعلمون كلّما نعلم، و لا نعلم كلّما يعلمون، ثمّ قال لي: أ كتبت من ابن عمّي شيئا؟


قلت: نعم.


قال: أرنيه‏ (2)، فأخرجت إليه وجها (3) من العلم، و أخرجت له دعاء أملاه عليّ أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-، و حدّثني أنّ أباه محمّد بن علي- (عليهما السلام)- أملاه عليه، و أخبره أنّه من دعاء أبيه علي بن الحسين- (عليهما السلام)- من دعاء الصحيفة الكاملة، فنظر فيه يحيى حتى أتى [على‏] (4) آخره، و قال‏


____________


(1) سورة الرعد: 39.

(2) في المصدر: أرينه.

(3) في الأصل- خ ل- و المصدر: وجوها.

(4) من نسخة «خ» و المصدر.

التالي ص 263/819 — الأصلية 136 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...